فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 8767

أَيْ: أُنْزِلَ ("فِيهِ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ") : لِإِظْهَارِ ذُرِّيَّتِهِ وَأَحْكَامِ بَشَرِيَّتِهِ، ("وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ") : لِلرُّجُوعِ إِلَى حَضْرَتِهِ ("وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ") : اللَّامُ لِلْعَهْدِ، أَيِ: الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ ("فِيهَا شَيْئًا") ، أَيْ: مِنَ الْأَشْيَاءِ ("إِلَّا أَعْطَاهُ") ، أَيِ: اللَّهُ إِيَّاهُ ("مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا") ، أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ مَسْئُولُهُ حَرَامًا، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَيْرِ مَا يَشْمَلُ الْمُبَاحَ، بَلْ هَذَا يَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ اهـ.

وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُفِيدُ الْعُمُومَ، وَهُوَ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِخُصُوصِ الْخَيْرِ تَنْبِيهًا لِلطَّالِبِ أَنَّهُ لَا يَسْأَلُ مِنْهُ إِلَّا الْخَيْرَ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ سَابِقًا، مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ الْمَكْرُوهَ لَا يَنْبَغِي سُؤَالُهُ مِنْهُ تَعَالَى، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ: حَرَامًا بِمَعْنَى مَمْنُوعًا، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ} [الأنبياء: 95] الْآيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ("وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ") : وَفِيهَا عِيدُ أَهْلِ الطَّاعَةِ، وَلِذَا يُسَمَّى يَوْمُ الْجُمُعَةِ عِيدَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَسَاكِينِ. ("مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ") ، أَيْ: وَلَا مِنْ دَابَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، ("إِلَّا هُوَ مُشْفِقٌ") ، أَيْ: خَائِفٌ ("مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ") ، أَيْ: خَوْفًا مِنْ فَجْأَةِ السَّاعَةِ وَعَظَمَةِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى بِصِفَةِ الْغَضَبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ تَجَلِّيًا مَا تَجَلَّى قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت