فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 8767

أَيْ: مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَنِسَاءِ الدُّنْيَا أَيْضًا، فَلَا يُشْكِلُ أَنَّ نِسَاءَ الدُّنْيَا يَكُنَّ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِنَ الْحُورِ ; لِصَلَاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: وَخَيْرٌ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا مِنْ كَوْنِهَا أَفْعَلَ تَفْضِيلٍ إِذْ لَا خَيْرِيَّةَ فِي الدُّنْيَا بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِرَةِ، فَلَيْسَ عَلَى بَابِهِ إِذِ الْكَلَامُ فِي النِّسْبَةِ الْحَقِيقِيَّةِ لَا فِي النِّسْبَةِ الْإِضَافِيَّةِ ; قَالَ تَعَالَى: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 17] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} [النساء: 77] . (وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ) أَيِ: ابْتِدَاءً. (وَأَعِذْهُ) أَيْ: أَجِرْهُ. (مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي نُسْخَةٍ بِالْوَاوِ. (وَفِي رِوَايَةِ وَقِهِ) بَهَاءِ الضَّمِيرِ أَوِ السَّكْتِ أَيِ: احْفَظْهُ. (فِتْنَةَ الْقَبْرِ) أَيِ: التَّحَيُّرَ فِي جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ الْمُؤَدِّيَ إِلَى عَذَابِ الْقَبْرِ. (وَعَذَابِ النَّارِ، قَالَ) أَيْ: عَوْفٌ. (حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا) تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ. (ذَلِكَ الْمَيِّتَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ،. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: وَهَذَا الدُّعَاءُ أَصَحُّ شَيْءٍ وَرَدَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت