فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 8767

1731 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «يَقُولُ اللَّهُ: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1731 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ: مَا لِعَبْدِي) أَيْ: لَيْسَ لِعَبْدِي. (الْمُؤْمِنُ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهَ» ) أَيْ: مُخْتَارَهُ وَمَحْبُوبَهُ مِنَ الْوَلَدِ أَوِ الْوَالِدِ أَوْ غَيْرِهِمَا. فِي النِّهَايَةِ: صَفِيُّ الرَّجُلِ: الَّذِي يُصَافِيهِ الْوُدَّ، وَيُخْلِصُهُ لَهُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ وَلَدٌ لَا يَكُونُ لَهُ غَيْرُهُ، قُلْتُ: أَوْ مِثْلُهُ. (مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا) ظَاهِرُهُ إِفَادَةُ الْعُمُومِ لَا تُفِيدُ خُصُوصَ الْوَلَدِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيُؤْذِنَ بِأَنَّ الصَّفِيَّ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ كَانَ جَزَاؤُهُ وَرَاءَ الْآخِرَةِ، وَهُوَ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَرِضْوَانُ اللَّهِ أَكْبَرُ انْتَهَى، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِمَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ، وَجَعَلَهُ بَيَانًا لِلْوَاقِعِ. (ثُمَّ احْتَسَبَهُ) أَيْ: صَبَرَ عَلَيْهِ طَالِبًا لِلثَّوَابِ، وَضَمِيرُ الْمَفْعُولِ لِلصُّنْعِ، كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمَصْدَرِ الْمَفْهُومِ مَنْ قَبَضْتُ، أَيِ: احْتَسَبَ قَبْضَ صَفِيِّهِ، وَمَوْتِ حَبِيبِهِ، أَيْ: طَلَبَ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ عَلَى مُفَارَقَةِ الْخَلِيلِ، وَبِالرِّضَا عَلَى قَضَاءِ الرَّبِّ الْجَلِيلِ. (إِلَّا الْجَنَّةَ) بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ أَيْ: مَا لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَاحِدِ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت