فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 8767

(فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ) قَدَّمَ مَغْفِرَةَ اللَّهِ لَهُ عَلَى مَغْفِرَتِهِ لِلْمَيِّتِ إِعْلَامًا بِتَقَدُّمِ دُعَاءِ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِبِ (أَنْتُمْ سَلَفُنَا) بِفَتْحَتَيْنِ، فِي النِّهَايَةِ: هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ كَأَنْ أَسْلَفَهُ، وَجَعَلَهُ ثَمَنًا لِلْأَجْرِ عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: سَلَفُ إِنْسَانٍ مَنْ تَقَدَّمَهُ بِالْمَوْتِ مِنَ الْآبَاءِ وَذَوِي الْقَرَابَةِ، وَلِذَا سُمِّيَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ التَّابِعِينَ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ اهـ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ حَجَرٍ: بِأَنَّ الصَّدْرَ الْأَوَّلَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ هُمُ السَّلَفُ الصَّالِحُ اهـ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا مُشَاحَّةَ لِلِاصْطِلَاحِ، وَالصَّحَابَةُ مَخْصُوصُونَ بِالنِّسْبَةِ الشَّرِيفَةِ، وَالسَّلَفُ الصَّالِحُ لَا شَكَّ أَنَّهُمُ التَّابِعُونَ، وَالْخَلَفُ الصَّالِحُ هُمُ التَّبَعُ، وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ السَّلَفَ عِبَارَةً عَنِ الصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمُ السَّلَفُ حَقِيقَةً، وَالْخَلَفُ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِهِمْ، وَوَهِمَ ابْنُ حَجَرٍ هُنَاكَ فَنَبَّهْتُ عَلَى ذَلِكَ (وَنَحْنُ بِالْأَثَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ، يَعْنِي: تَابِعُونَ لَكُمْ، مِنْ وَرَائِكُمْ لَاحِقُونَ بِكُمْ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت