فهرس الكتاب
1895 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ"قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ:"فَلْيَعْمَلْ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعَ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقَ"قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ:"يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ"قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ؟ قَالَ:"فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ"قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ:"فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1895 - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ") أَيْ: يَجِبُ عَلَيْهِ"صَدَقَةٌ"أَيْ: شُكْرًا لِنِعْمَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - عَلَيْهِ"قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ"أَيْ: مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ"قَالَ: فَلْيَعْمَلْ بِيَدَيْهِ"أَيْ: فَلْيَكْتَسِبْ مَالًا يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ"فَيَنْفَعَ نَفْسَهُ"وَيَدْفَعَ ضَرَرَهُ عَنِ النَّاسِ"وَيَتَصَدَّقَ"أَيْ: إِنْ فَضَلَ عَنْ نَفْسِهِ" «قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ» "شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ: فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعَمَلِ"قَالَ: «فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ» "صِفَةُ ذَا أَيِ: الْمُتَحَيِّرَ فِي أَمْرِهِ الْحَزِينَ أَوِ الضَّعِيفَ أَوِ الْمَظْلُومَ الْمُسْتَغِيثَ، ثُمَّ إِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْإِعَانَةُ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْمَالِ أَوْ بِالْجَاهِ أَوْ بِالدَّلَالَةِ أَوِ النَّصِيحَةِ أَوِ الدُّعَاءِ" «قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ؟ قَالَ: فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ» "وَهُوَ يَشْمَلُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْإِفَادَةَ الْعِلْمِيَّةَ وَالنَّصِيحَةَ الْعَمَلِيَّةِ" «قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: فَيُمْسِكُ» "أَيْ: نَفْسَهُ أَوِ النَّاسَ"عَنِ الشَّرِّ"بِالِاعْتِزَالِ وَغَيْرِهِ"فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ"أَيْ: فَإِنَّ الْإِمْسَاكَ عَنِ الشَّرِّ لَهُ تَصَدُّقٌ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ لِأَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ عَنِ الشَّرِّ كَانَ لَهُ أَجْرٌ كَالتَّصَدُّقِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .