1915 - «وَعَنْ بُهَيْسَةَ عَنْ أَبِيهَا قَالَتْ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ:"الْمَاءُ"، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ:"الْمِلْحُ"، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ:"أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1915 - (وَعَنْ بُهَيْسَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ، لَهَا صُحْبَةٌ؛ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ (عَنْ أَبِيهَا قَالَتْ: قَالَ) أَيْ: أَبُوهَا ( «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ:"الْمَاءُ» ") أَيْ: عِنْدَ عَدَمِ احْتِيَاجِ صَاحِبِ الْمَاءِ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَطْلَقَ بِنَاءً عَلَى وُسْعِهِ عَادَةً (قَالَ:"يَا نَبِيَّ اللَّهِ") تَفَنُّنٌ فِي الْعِبَارَةِ (مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟) أَيْ: بَعْدَ الْمَاءِ (قَالَ:"الْمِلْحُ") لِكَثْرَةِ احْتِيَاجِ النَّاسِ إِلَيْهِ وَبَذْلِهِ عُرْفًا (قَالَ:"يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟") أَيْ: بَعْدَهُ (قَالَ: أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ) مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ: فِعْلُ الْخَيْرِ جَمِيعِهِ"خَيْرٌ لَكَ"لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] وَالْخَيْرُ لَا يَحِلُّ لَكَ مَنْعُهُ، فَهَذَا تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ وَإِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ"لَا يَحِلُّ"بِمَعْنَى لَا يَنْبَغِي (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) قَالَ مِيرَكُ: وَسَكَتَ عَلَيْهِ، وَأَقَرَّهُ الْمُنْذِرِيُّ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ صَالِحٌ عِنْدَهُ.