فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 8767

1917 - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ» "رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1917 - (وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ مَنَحَ") أَيْ: أَعْطَى"مِنْحَةَ لَبَنٍ"تَقَدَّمَ مَعْنَاهَا وَالْإِضَافَةُ فِيهَا بَيَانِيَّةٌ؛ كَذَا قِيلَ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فِي الْمِنْحَةِ تَجْرِيدًا بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْعَطِيَّةِ لِيَصِحَّ الْعَطْفُ بِقَوْلِهِ"أَوْ وَرِقٍ"بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا وَهِيَ قَرْضُ الدَّرَاهِمِ لِأَنَّ الْمِنْحَةَ مَرْدُودَةٌ، وَقِيلَ: الصِّلَةُ أَيْ: مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً، وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ ذِكْرِ الذَّهَبِ أَنَّهُ ذَهَبُ أَهْلِ الْكَرَمِ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ أَوْ يُعْلَمُ حُكْمُهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى عَلَى سَبِيلِ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى"أَوْ هَدَى"بِتَخْفِيفِ الدَّالِ أَيْ دَلَّ السَّائِلَةَ (زُقَاقًا) بِضَمِّ الزَّايِ أَيْ سِكَّةً وَطَرِيقًا أَيْ: عَرَّفَ ضَالًّا أَوْ ضَرِيرًا طَرِيقًا، وَقِيلَ: إِلَى سَكَنِهِ أَوْ بَيْتِهِ بِنَاءً عَلَى أَنْ هَدَى مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ أَوْ إِلَى مَفْعُولٍ، وَيُرْوَى بِتَشْدِيدِ الدَّالِ إِمَّا مُبَالَغَةً فِي الْهِدَايَةِ أَوْ مِنَ الْهَدِيَّةِ أَيْ: تَصَدَّقَ بِزُقَاقٍ مِنَ النَّخْلِ وَهُوَ السِّكَّةُ وَالصَّفُّ مِنْ أَشْجَارِهِ أَوْ جَعَلَهُ وَقْفًا"كَانَ لَهُ"أَيْ: ثَبَتَ لَهُ"مِثْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ"أَيْ: كَانَ مَا ذُكِرَ لَهُ مِثْلَ إِعْتَاقِ رَقَبَةٍ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ نَفْعُ الْخَلْقِ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ، وَفِي الْمَصَابِيحِ: كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ لَهُ مِثْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ» ، قَالَ الشَّارِحُ: أَيْ: كَمِثْلِ عَبْدٍ وَأَمَةٍ، وَأَوْ لِلشَّكِّ، وَالنَّسَمَةُ الْإِنْسَانُ، أَوْ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَنْ يَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا، وَالنَّسَمَةُ أَنْ يُعِينَ فِي فَكَاكِهَا (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) قَالَ مِيرَكُ: وَقَالَ: صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت