فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

1938 - «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

1938 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"جُهْدُ الْمُقِلِّ") بِضَمِّ الْجِيمِ وَيُفْتَحُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الْجُهْدُ بِالضَّمِّ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ، وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ، أَيْ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْفَضِيلَةَ تَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ الْأَشْخَاصِ وَقُوَّةِ التَّوَكُّلِ وَضَعْفِ الْيَقِينِ اهـ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمُقِلِّ الْغَنِيُّ الْقَلْبِ لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ" «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» "، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ الْفَقِيرُ الصَّابِرُ عَلَى الْجُوعِ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَالْمُرَادُ بِالْغِنَى فِي قَوْلِهِ" «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» "مَنْ لَا يَصْبِرُ عَلَى الْجُوعِ وَالشِّدَّةِ، تَوْفِيقًا بَيْنَهُمَا، فَمَنْ يَصْبِرُ فَالْإِعْطَاءُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ، وَمَنْ لَا يَصْبِرُ فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ أَنْ يُمْسِكَ قُوتَهُ ثُمَّ يَتَصَدَّقَ بِمَا فَضَلَ اهـ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ أَنَّ تَصَدُّقَ الْفَقِيرِ الْغَنِيِّ الْقَلْبِ وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا أَفْضَلُ مِنْ تَصَدُّقِ الْغَنِيِّ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا، فَهُوَ مِنْ أَدِلَّةِ أَفْضَلِيَّةِ الْفَقِيرِ الصَّابِرِ عَلَى الْغَنِيِّ الشَّاكِرِ، وَأَنَّ عِبَادَةَ الْأَوَّلِ مَعَ قِلَّتِهَا أَفْضَلُ مِنَ الثَّانِي مَعَ كَثْرَتِهَا، فَكَيْفَ بِتَسَاوِيهِمَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعًا:" «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ أَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا» "، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ"وَابْدَأْ"أَيْ أَيُّهَا الْمُتَصَدِّقُ أَوِ الْمُقِلُّ"بِمَنْ تَعُولُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت