فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 8767

(الْفَصْلُ الثَّانِي)

2091 - «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: قُولِي:"اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعَفُ عَنِّي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الْفَصْلُ الثَّانِي)

2091 - (عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبَرَنِي (إِنْ عَلِمْتُ) جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ (أَيُّ لَيْلَةٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَالْجُمْلَةُ سَدَّتْ مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ لَعَلِمْتُ تَعْلِيقًا، قِيلَ: الْقِيَاسُ أَيَّةُ لَيْلَةٍ فَذُكِرَ بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ كَمَا ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَيُّ أَيَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ"، بِاعْتِبَارِ الْكَلَامِ وَاللَّفْظِ (مَا أَقُولُ) مُتَعَلِّقٌ بِأَرَأَيْتَ (فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: مَا أَقُولُ فِيهَا جَوَابُ الشَّرْطِ، وَكَانَ حَقُّ الْجَوَابِ أَنْ يُؤْتَى بِالْفَاءِ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ، أَقُولُ: شَرْطُ صِحَّةِ الْحَدِيثِ الضَّبْطُ وَالْحِفْظُ، فَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى السَّقْطِ وَالْغَلَطِ، وَالْمَدَارُ عَلَى الرِّوَايَةِ لَا عَلَى الْكِتَابَةِ، أَمَا تَرَى نَظِيرَهُ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ:"أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالٍ". . . الْحَدِيثَ، وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا"وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَافُوا"نَعَمْ حَذْفُ الْفَاءِ قَلِيلٌ وَالْأَكْثَرُ وَجُودُهَا فِي اللُّغَةِ وَالْكُلُّ جَائِزٌ (قَالَ: قُولِي:"اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفْوٌ") أَيْ كَثِيرُ الْعَفْوِ"تُحِبُّ الْعَفْوَ"أَيْ ظُهُورَ هَذِهِ الصِّفَةِ، وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا:"مَا سَأَلَ اللَّهَ الْعِبَادُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَيُعَافِيَهُمْ""فَاعْفُ عَنِّي"فَإِنِّي كَثِيرُ التَّقْصِيرِ، وَأَنْتَ أَوْلَى بِالْعَفْوِ الْكَثِيرِ، فَهَذَا دُعَاءٌ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ، حَازَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلِذَا خَلَقْتَ الْمُذْنِبِينَ، أَوْ تُحِبُّ هَذِهِ الصِّفَةَ مِنْ غَيْرِكَ أَيْضًا (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت