فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 8767

2438 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي، قَالَ: (عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ) ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: (اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْبُعْدَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ» ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2438 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ» ) وَهَذِهِ كَلِمَةٌ كَامِلَةٌ فِي نَصِيحَةٍ شَامِلَةٍ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّقْوَى مِنْ تَرْكِ الشِّرْكِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالشُّبْهَةِ وَالزِّيَادَةِ عَلَى الْحَاجَةِ وَالْغَفْلَةِ وَخُطُورِ مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاعْتِمَادِ عَلَى غَيْرِهِ، وَهِيَ مُقْتَبَسَةٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقَوُا اللَّهَ} [النساء: 131] وَهِيَ تَحْتَاجُ إِلَى عِلْمٍ وَعَمَلٍ وَإِخْلَاصٍ، وَبَحْثُهَا يَطُولُ (وَالتَّكْبِيرِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ (عَلَى كُلِّ شَرَفٍ) أَيْ: مَكَانٍ عَالٍ (فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ) أَيْ: أَدْبَرَ (قَالَ) أَيْ: دَعَا لَهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْإِجَابَةِ (اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْبُعْدَ) أَيْ: قَرِّبْهُ لَهُ وَسَهِّلْ لَهُ، وَالْمَعْنَى ارْفَعْ عَنْهُ مَشَقَّةَ السَّفَرِ بِتَقْرِيبِ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ لَهُ حِسًّا أَوْ مَعْنًى (وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ) أَيْ: أُمُورَهُ وَمَتَاعِبَهُ، وَهُوَ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) وَكَذَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت