فهرس الكتاب

الصفحة 3806 من 8767

2524 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةَ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2524 - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ» ) أَيْ قَارِبُوا بَيْنَهُمَا إِمَّا بِالْقِرَانِ أَوْ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا اعْتَمَرْتُمْ فَحُجُّوا، وَإِذَا حَجَجْتُمْ فَاعْتَمِرُوا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: بِحَيْثُ يُسَمَّى مُتَابِعًا لَهُ عُرْفًا، فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ لُغَةً وَلَا شَرْعًا (فَإِنَّهُمَا) أَيِ الْحَجَّ وَالِاعْتِمَارَ (يَنْفِيَانِ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَأَبْعَدَ ابْنُ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَجْوِيزِ جَمْعِهِمَا (الْفَقْرَ) أَيْ يُزِيلَانِهِ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْفَقْرَ الظَّاهِرَ بِحُصُولِ غِنَى الْيَدِ، وَالْفَقْرَ الْبَاطِنَ بِحُصُولِ غِنَى الْقَلْبِ (وَالذُّنُوبَ) أَيْ يَمْحُوَانِهَا، قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا الصَّغَائِرُ وَلَكِنْ يَأْبَاهُ قَوْلُهُ (كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ) وَهُوَ مَا يَنْفُخُ فِيهِ الْحَدَّادُ لِاشْتِعَالِ النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ (خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) أَيْ وَسَخَهَا الْمُشَبَّهَ بِوَسَخِ الْمَعْصِيَةِ، فَيُحْمَلُ عَلَى صُدُورِهِمَا مِنَ التَّائِبِ، أَوْ يُقَالُ: مَحْوُ الذُّنُوبِ عَلَى قَدْرِ الِاشْتِغَالِ فِي إِزَالَةِ الْعُيُوبِ ( «وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةَ» ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ) أَيْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِكَمَالِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت