فهرس الكتاب

الصفحة 3880 من 8767

2573 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ، أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: ( «أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2573 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ) أَيْ: أَرْسَلَنِي (فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ: جَعَلَهُ أَمِيرَ قَافِلَةِ الْحَجِّ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ(عَلَيْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِأَمْرِهِ أَيْ: عَلَى الْحَجَّةِ (قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ) أَيْ: بِسَنَةٍ (يَوْمَ النَّحْرِ) ظَرْفُ"بَعَثَ" (فِي رَهْطٍ) أَيْ: فِي جُمْلَةِ رَهْطٍ، أَيْ: مَعَ رَهْطٍ (أَمَرَهُ) بِالتَّخْفِيفِ (يُؤَذِّنَ) بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي نُسْخَةٍ: (أَنْ يُؤْذِنَ) ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الرَّهْطِ، وَالْإِفْرَادُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى الِالْتِفَاتِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قُلْتُ: أَوْ عَلَى التَّجْرِيدِ، أَوِ التَّقْدِيرِ، أَمَرَ أَحَدَ الرَّهْطِ أَنْ يُنَادِيَ (فِي النَّاسِ:"أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (لَا يَحُجُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ نَهْيٌ، أَوْ نَفْيٌ مَعْنَاهُ نَهْيٌ، وَيُفْتَحُ، وَيُكْسَرُ عَلَى أَنَّهُ نَهْيٌ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ: لَا يَحُجَّنَّ (بَعْدَ الْعَامِ) أَيْ: بَعْدَ هَذِهِ السَّنَةِ (مُشْرِكٌ) أَيْ: كَافِرٌ، أَيْ: لِقَوْلِهِ - تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] (وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ) أَيْ: مُطْلَقًا فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِعَامٍ دُونَ عَامٍ، لِقَوْلِهِ - تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَزَلَ رَدًّا لِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ مَعَ الْعُرْيِ، يَعْنِي زَعْمًا مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ فِي ثِيَابٍ أَذْنَبُوا فِيهَا، وَلِلْإِيمَاءِ إِلَى كَمَالِ التَّجْرِيدِ عَنِ الذُّنُوبِ، أَوْ تَفَاؤُلًا بِالتَّعَرِّي مِنَ الْعُيُوبِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت