فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 8767

الشُّهْرَةِ الَّتِي هِيَ قَرِيبَةٌ مِنَ التَّوَاتُرِ، كَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ، وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْفَتْحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ الثَّابِتِ فِي مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِ، وَلَوِ انْفَرَدَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، فَكَيْفَ وَالْحَالُ مَا أَعْلَمْنَاكَ، فَلَزِمَ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الشُّذُوذُ عَنِ الْجَمِّ الْغَفِيرِ، فَإِمَّا هُوَ خَطَأٌ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى عُمْرَةِ الْجِعِرَّانَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ إِذْ ذَاكَ، وَهِيَ عُمْرَةٌ خَفِيَتْ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ لَيْلًا عَلَى مَا فِي التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خَرَجَ إِلَى الْجِعِرَّانَةِ لَيْلًا مُعْتَمِرًا، فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا فَقَضَى عُمْرَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَيْلَتِهِ؛ الْحَدِيثَ: قَالَ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ خَفِيَتْ عَلَى النَّاسِ، وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ الْحُكْمُ عَلَى الزِّيَادَةِ الَّتِي فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، بِالْخَطَأِ، وَلَوْ كَانَتْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِمَّا لِلنِّسْيَانِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، أَوْ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ عَنْهُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَأَنْتَ عَلِمْتَ مَا سَبَقَ مِنْ كَلَامِ الْمُحَقِّقِ، قَوْلُهُ:"عِنْدَ الْمَرْوَةِ"لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، بَلْ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت