فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 8767

الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْآتِي، وَبِمَا صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ وَيَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ؟ وَيَقُولُ: فَائِدَةُ الِاشْتِرَاطِ تَعْجِيلُ التَّحَلُّلِ، لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُشْتَرَطْ لَتَأَخَّرَ تُحَلُّلُهَا إِلَى حِينِ بُلُوغِ الْهَدْيِ مَحِلِّهِ، وَهَذَا عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ الْمُحْصَرَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ بِالْحَرَمِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ اهـ. وَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ فَإِنَّ عِنْدَنَا اشْتِرَاطَ ذَلِكَ كَعَدَمِهِ، وَلَا يُفِيدُ شَيْئًا. وَهَذَا هُوَ الْمَسْطُورُ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِإِحْصَارِ الْمَرَضِ بِدُونِ الشَّرْطِ وَمَعَ الشَّرْطِ قِيلَ أَيْضًا: لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ، وَجَعَلَ هَذَا الْحُكْمَ مَخْصُوصًا بِضُبَاعَةَ، كَمَا أَذِنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ فِي رَفْضِ الْحَجِّ وَلَيْسَ يَضُرُّهُمْ ذَلِكَ اهـ. وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَذْهَبَنَا كَمَا لَا يَخْفَى (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت