فهرس الكتاب

الصفحة 4111 من 8767

2745 - وَعَنْهُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2745 - (وَعَنْهُ) أَيْ عَنِ النَّبِيِّ (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلَعَ) أَيْ ظَهَرَ (لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) قِيلَ مَحَبَّةُ الْحَيِّ لِلْجَمَادِ إِعْجَابُهُ وَسُكُونُ النَّفْسِ إِلَيْهِ وَالْمُؤَانَسَةُ بِهِ ; لِمَا يُرَى فِيهِ مِنْ نَفْعِ وَمَحَبَّةِ الْجَمَادِ لِلْحَيِّ ; مَجَازٌ عَنْ كَوْنِهِ نَافِعًا إِيَّاهُ سَادًّا مَانِعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُؤْذِيهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ أَهْلَ أُحُدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَالْأَحْيَاءِ حَوَالَيْهِ، وَقَالَ مُحْيِي السُّنَّةِ: الْأَوْلَى إِجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَا يُنْكَرُ وَصْفُ الْجَمَادَاتِ بِحُبِّ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَأَهْلِ الطَّاعَةِ ; كَمَا حَنَّتِ الْأُسْطُوَانَةُ عَلَى مُفَارَقَتِهِ حَتَّى سَمِعَ الْقَوْمُ حَنِينَهَا، كَمَا أَخْبَرَ أَنَّ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْوَحْيِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ جَبَلُ أُحُدٍ وَجَمِيعُ أَجْزَاءِ الْمَدِينَةِ كَانَتْ تُحِبُّهُ وَتَحِنُّ إِلَى لِقَائِهِ حَالَ مُفَارَقَتِهِ (اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ) أَيْ أَظْهَرَ تَحْرِيمَهَا (وَإِنِّي أُحَرِّمُ) أَيْ أُعَظِّمُ (مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) أَيْ طَرَفَيِ الْمَدِينَةِ أَوْ أُحَرِّمُ تَخْرِيبَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ تَضْيِيعَ مَا فِيهِمَا مِنْ زِينَةِ الْبَلَدِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِثْلَ تَحْرِيمِ مَكَّةَ بِالْإِجْمَاعِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت