فهرس الكتاب

الصفحة 4125 من 8767

2756 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» . رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2756 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِيَ بَعْدَ مَوْتِي) الْفَاءُ التَّعْقِيبِيَّةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْأَنْسَبَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَارَةُ بَعْدَ الْحَجِّ ; كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ تَقْدِيمِ الْفَرْضِ عَلَى السُّنَّةِ، وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَفْصِيلًا حَسَنًا وَهُوَ أَنَّهُ: إِنْ كَانَ الْحَجُّ فَرْضًا فَالْأَحْسَنُ لِلْحَاجِّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْحَجِّ ثُمَّ يُثْنِي بِالزِّيَارَةِ، وَإِنْ بَدَأَ بِالزِّيَارَةِ جَازَ، وَإِنْ كَانَ الْحَجُّ نَفْلًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ فَيَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ اهـ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالْحَجِّ أَوْلَى لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَلِتَقْدِيمِ حَقِّ اللَّهِ عَلَى حَقِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِذَا تُقَدَّمَ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ عَلَى زِيَارَةِ الْمَشْهَدِ الْمُصْطَفَى (كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيٌّ يُرْزَقُ وَيُسْتَمَدُّ مِنْهُ الْمَدَدُ الْمُطْلَقُ (رَوَاهُمَا) أَيِ الْحَدِيثَيْنِ السَّابِقَيْنِ (الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَفَضَائِلُ الزِّيَارَةِ شَهِيرَةٌ، وَمَنْ أَنْكَرَهَا إِنَّمَا أَنْكَرَ مَا فِيهَا مِنْ بِدَعٍ نَكِيرَةٍ غَالِبُهَا كَبِيرَةٌ، وَقَدْ بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَقَامِ بِهِ يَتِمُّ نِظَامُ الْمَرَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت