فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 8767

2765 - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالْمُصَوِّرَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2765 - (وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) : مُصَغَّرًا بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ): فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: بَيْعُ الدَّمِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ نَجِسٌ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ نَهْيَهُ عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ عَلَى أَجْرِ الْحَجَّامِ، وَجَعَلَهُ نَهْيَ تَنْزِيهٍ (وَثَمَنِ الْكَلْبِ) : وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ (وَكَسْبِ الْبَغِيِّ) أَيْ: مَكْسُوبِهَا (وَلَعَنَ) أَيِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (آكِلَ الرِّبَا) : أَيْ: آخِذَهُ (وَمُؤْكِلَهُ) : بِالْهَمْزِ وَيُبْدَلُ وَاوًا. أَيْ: مُعْطِيَهُ، وَمُطْعِمَهُ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الْفِعْلِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُغْتَبِطًا وَالْآخَرُ مُهْتَضِمًا (وَالْوَاشِمَةَ) أَيِ: الْمَرْأَةُ الَّتِي تَشِمُ، فِي النِّهَايَةِ: الْوَشْمُ أَنْ يُغْرَزَ الْجِلْدُ بِإِبْرَةٍ، ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيلٍ فَيَزْرَقُّ أَوْ يَخْضَرُّ (وَالْمُسْتَوْشِمَةَ) : أَيِ: الَّتِي يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا: وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْفُسَّاقِ وَالْجُهَّالِ، وَلِأَنَّهُ تَغْيِيرُ خَلْقِ اللَّهِ، وَفِي الرَّوْضَةِ: لَوْ شَقَّ مَوْضِعًا مِنْ بَدَنِهِ وَجَعَلَ فِيهِ وِعَاءً أَوْ وَشَمَ يَدَهُ أَوْ غَيْرَهَا، فَإِنَّهُ يُنَجَّسُ عِنْدَ الْغَرْزِ، وَفِي تَعْلِيقِ الْقُرَّاءِ أَنَّهُ يُزِيلُ الْوَشْمَ بِالْعِلَاجِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَا بِالْجِرَاحِ لَا يُجْرَحُ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ، (وَالْمُصَوِّرَ) : أَرَادَ بِهِ الَّذِي يُصَوِّرُ صُوَرَ الْحَيَوَانِ دُونَ مَنْ يُصَوِّرُ صُوَرَ الْأَشْجَارِ وَالنَّبَاتِ، لِأَنَّ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ كَانَتْ عَلَى صُوَرِ الْحَيَوَانَاتِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَدْخُلُ فِي النَّهْيِ كُلُّ صُورَةٍ مُصَوَّرَةٍ فِي رِقٍّ أَوْ قِرْطَاسٍ مِمَّا يَكُونُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الصُّورَةَ وَكَانَ الرِّقُّ تَبَعًا لَهُ، فَأَمَّا الصُّوَرُ الْمُصَوَّرَةُ فِي الْأَوَانِي وَالْقِصَاعِ، فَإِنَّهَا تَبَعٌ لِتِلْكَ الظُّرُوفِ بِمَنْزِلَةِ الصُّوَرِ الْمُصَوَّرَةِ عَلَى جُدُرِ الْبُيُوتِ وَالسُّقُوفِ وَفِي الْأَنْمَاطِ وَالسُّتُورِ، فَبَيْعُهَا صَحِيحٌ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت