فهرس الكتاب

الصفحة 4202 من 8767

2812 - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» . مُتَفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2812 - (وَعَنْ عُمَرَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ") ، أَيْ: وَلَوْ مُتَسَاوِيَيْنِ ("رِبًا إِلَّا هَاءَ") : بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ اسْمُ فَاعِلٍ بِمَعْنَى خُذْ وَالْمَدُّ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ، وَالْهَمْزَةُ مَفْتُوحَةٌ، وَيُقَالُ: بِالْكَسْرِ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَصْلُهُ هَاكَ أَيْ: خُذْ فَحَذَفَ الْكَافَ وَعَوَّضَ عَنْهَا بِالْمَدِّ وَالْهَمْزَةِ اهـ. وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ لَا تَخْفَى ("وَهَاءَ") ، أَيْ: مَقْبُوضَيْنِ وَمَأْخُوذَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: خُذْ هَذَا فَيَقُولُ الْآخَرُ مِثْلَهُ، وَقِيلَ مَعْنَاهُمَا خُذْ وَأَعْطِ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ حَتَّى فِي النَّفِيسِ، وَفِي شَرْحِ ابْنِ الْهُمَامِ، قَالَ أَبُو مُعَاذٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ جَاءَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ فَوَضَعَ عِنْدَهُ فِلْسًا وَأَخَذَ رُمَّانَةً وَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَمَضَى (" «وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» ) فِي الْفَائِقِ هَاءَ صَوْتٌ بِمَعْنَى خُذْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى: قَالَ الْمَالِكِيُّ: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [الحاقة: 19] وَحَقُّ هَاءَ أَنْ لَا يَقَعَ بَعْدَ إِلَّا كَمَا لَا يَقَعُ بَعْدَهَا خُذْ وَبَعْدَ أَنْ وَقَعَ يَجِبُ تَقْدِيرُ قَوْلٍ قَبْلَهُ يَكُونُ بِهِ مَحْكِيًّا فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَلَا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ إِلَّا مَقُولًا عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ هَاءَ وَهَاءَ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِذَنْ مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُقَدَّرٌ يَعْنَي بَيْعَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ رِبًا فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ إِلَّا حَالَ الْحُضُورِ وَالتَّقَابُضِ، فَكُنِّيَ عَنِ التَّقَابُضِ بِهَاءَ وَهَاءَ لِأَنَّهُ لَازِمَةٌ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت