فهرس الكتاب

الصفحة 4205 من 8767

2814 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ فَقَالَ:"أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِيهِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2814 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ) بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ رَاءٍ فِي آخِرِهِ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ وَهُوَ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَيْنَ هَذَا) أَيْ لَكَ (قَالَ كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ) فَعِيلٌ مِنَ الرَّدَاءَةِ فَيَجُوزُ الْهَمْزُ وَالْإِدْغَامُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ (فَبِعْتُ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الرَّدِيءِ (صَاعَيْنِ بِصَاعٍ فَقَالَ: أَوَّهْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْهَاءِ فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ وَهِيَ كَلِمَةُ تَحَسُّرٍ وَنَدَامَةٍ عَلَى لُحُوقِ ضَرَرٍ بِأَحَدٍ وَمَلَامَةٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْهَاءِ. فِي النِّهَايَةِ: هِيَ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الرَّجُلُ عِنْدَ الشِّكَايَةِ وَالتَّوَجُّعِ وَهِيَ سَاكِنَةُ الْوَاوِ مَكْسُورَةُ الْهَاءِ، وَرُبَّمَا قَلَبُوا الْوَاوَ أَلِفًا فَقَالُوا آهٍ مِنْ كَذَا وَرُبَّمَا شَدَّدُوا الْوَاوَ وَكَسَرُوهَا وَسَكَّنُوا الْهَاءَ وَبَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالتَّشْدِيدِ وَقَوْلُهُ (عَيْنُ الرِّبَا) أَيْ حَقِيقَةُ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ (عَيْنُ الرِّبَا) كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا وَتَشْدِيدًا (لَا تَفْعَلْ) أَيْ كَذَا (وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ) أَيِ الْبَرْنِيَّ سَالِمًا مِنَ الرِّبَا (فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِيهِ) أَيْ بِثَمَنِهِ الْبَرْنِيَّ، وَهَذَا الْحَدِيثُ كَالَّذِي قَبْلَهُ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الْحِيلَةِ فِي الرِّبَا الَّذِي قَالَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ. وَبَيَانُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّدِيءَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَشْتَرِي بِالْجَيِّدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْصِلَ فِي أَمْرِهِ فِي كَوْنِ الشِّرَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بَلْ ظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنَّهُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ وَإِلَّا لَبَّيْنَهُ لَهُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْوَقَائِعِ الْقَوْلِيَّةِ الْمُحْتَمَلَةِ مَنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي الْمَنَالِ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت