فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 8767

2855 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتِجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتِجَ الَّتِي فِي بَطْنِهِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2855 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ الْمَجْهُولُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْإِشْعَارِ بِالْأُنُوثَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الْجَنِينُ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ أُنْثَى. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قِيلَ مَعْنَاهُ تَأْجِيلُ الثَّمَنِ إِلَى أَنْ يَحْبَلَ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَاخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِنَاءً عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ الرَّاوِيَ فَسَّرَهُ بِذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ إِذَا وَلَدَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ فَقَدْ بَاعَهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ فَهُوَ بَيْعٌ مَعْدُومٌ وَالْأَوَّلُ تَأْجِيلٌ إِلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ (وَكَانَ) أَيْ هَذَا الْبَيْعُ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى نَهَى، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَيْ نَهَى عَنْ بَيْعٍ كَانَ (بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ) أَيْ يَشْتَرِي الْبَعِيرَ (إِلَى أَنْ تُنْتِجَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ التَّاءِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَيْ تَلِدُ (النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتِجَ) بِالرَّفْعِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ عَلَى الضَّبْطَيْنِ (الَّتِي فِي بَطْنِهَا) أَيْ وَلَدِهَا، وَهَذَا الْبَيْعُ وَنَظَائِرُهُ دَاخِلٌ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ وَإِنَّمَا خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَنْ بَيَاعَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَرَوَى الْجُمْلَةَ الْأُولَى أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت