فهرس الكتاب

الصفحة 4254 من 8767

2860 - وَعَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ:"مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2860 - (وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَا جُمِعَ مِنَ الطَّعَامِ بِلَا كَيْلٍ وَوَزْنٍ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ وَالْمُرَادُ بِالطَّعَامِ جِنْسُ الْحُبُوبِ الْمَأْكُولِ (فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا) أَيْ فِي الصُّبْرَةِ (فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ) أَيْ أَدْرَكَتْ (بَلَلًا) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَاللَّامِ (فَقَالَ مَا هَذَا) أَيِ الْبَلَلُ الْمُنْبِئُ غَالِبًا عَلَى الْغِشِّ مِنْ غَيْرِهِ (يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ) أَيْ بَائِعَهُ (قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ) أَيِ الْمَطَرُ لِأَنَّهَا مَكَانُهُ وَهُوَ نَازِلٌ مِنْهَا قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا

(يَا رَسُولَ اللَّهِ) اعْتِرَافٌ بِالْإِيمَانِ وَإِقْرَارٌ بِالْإِذْعَانِ (قَالَ أَفَلَا جَعَلْتَهُ) قَالَ أَسَتَرْتَ عَيْنَهُ أَفَلَا جَعَلْتَ الْبَلَلَ (فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ) فِيهِ إِيذَانٌ بِأَنَّ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَمْتَحِنَ بَضَائِعَ السُّوقَةِ لِيَعْرِفَ الْمُشْتَمِلَ مِنْهَا عَلَى الْغِشِّ مِنْ غَيْرِهِ. (مَنْ غَشَّ) أَيْ خَانَ وَهُوَ ضِدُّ النُّصْحِ (فَلَيْسَ مِنِّي) أَيْ لَيْسَ هُوَ عَلَى سُنَّتِي وَطَرِيقَتِي. قَالَ الطِّيبِيُّ: مِنِ اتِّصَالِيَّةٌ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} [التوبة: 67] (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ بِلَفْظِ" «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا» "وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ" «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت