فهرس الكتاب

الصفحة 4491 من 8767

جَمْعُ مِيرَاثٍ (عَتِيقَهَا) أَيْ: مِيرَاثَ عَتِيقِهَا فَإِنَّهَا إِذَا أَعْتَقَتْ عَبَدًا وَمَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ تَرِثُ مَالَهُ بِالْوَلَاءِ (وَلَقِيطَهَا) أَيْ: مَلْقُوطَهَا فَإِنَّ الْمُلْتَقِطَ يَرِثُ مِنَ اللَّقِيطِ عَلَى مَذْهَبِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَلَاءَ لِلْمُلْتَقِطِ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خَصَّهُ بِالْمُعْتِقِ بِقَوْلِهِ" «لَا وَلَاءَ إِلَّا وَلَاءَ الْعَتَاقَةِ» "فَلَعَلَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ عِنْدَهُمْ (وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ قَبْلِهِ وَمِنْ أَجْلِهِ، فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهَا تَأْخُذُ مِيرَاثَ عَتِيقِهَا وَأَمَّا الْوَلَدُ الَّذِي نَفَاهُ الرَّجُلُ بِاللِّعَانِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَرِثُ الْآخَرَ لِأَنَّ التَّوَارُثَ بِسَبَبِ النَّسَبِ انْتَفَى بِاللِّعَانِ، وَأَمَّا نَسَبُهُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَثَابِتٌ وَيَتَوَارَثَانِ، قَالَ الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَحِيَازَةُ الْمُلْتَقِطَةِ مِيرَاثَ لَقِيطِهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا أَوْلَى بِأَنْ يُصْرَفَ إِلَيْهَا مَا خَلَّفَهُ مِنْ غَيْرِهَا صَرْفَ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ إِلَى آحَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ تَرِكَتَهُ لَهُمْ لَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وِرَاثَةَ الْمُعْتِقَةِ مِنْ مُعْتَقِهَا، وَأَمَّا حُكْمُ وَلَدِ الزِّنَا فَحُكْمُ الْمَنْفِيِّ بِلَا فَرْقٍ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت