فهرس الكتاب

الصفحة 4504 من 8767

3064 - وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا السُّنَةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3064 - (وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ) قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ تَمِيمُ بْنُ أَوْسٍ الدَّارِيُّ كَانَ نَصْرَانِيًّا، أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ وَرُبَّمَا رَدَّدَ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا إِلَى الصَّبَاحِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ نَامَ لَيْلَةً لَمْ يَقُمْ بِتَهَجُّدٍ فِيهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَامَ سَنَةً لَمْ يَنْمِ فِيهَا عُقُوبَةً لِلَّذِي صَنَعَ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى الشَّامِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ السِّرَاجَ فِي الْمَسْجِدِ، رَوَى عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِصَّةَ الدَّجَّالِ وَالْجَسَّاسَةِ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا جَمَاعَةٌ ( «قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا السُّنَةُ فِي الرَّجُلِ» ) أَيْ مَا حَكْمُ الشَّرْعُ فِي شَأْنِ الرَّجُلِ (مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ) أَيِ: الْكُفْرِ ( «يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ) أَيْ أَيْصِيرُ مَوْلًى لَهُ أَمْ لَا؟ (فَقَالَ: هُوَ) أَيِ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهِ وَمَمَاتِهِ) أَيْ بِمَنْ أَسْلَمَ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ يَعْنِي يَصِيرُ مَوْلًى لَهُ. قَالَ الْمُظْهِرُ: فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ لَا يَصِيرُ مَوْلًى، وَيَصِيرُ مَوْلًى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ ; لِهَذَا الْحَدِيثِ. وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ وَأَتْبَاعِهِ ; قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ" «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» "، وَحَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ فِي بِدْءِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْإِسْلَامِ وَالنُّصْرَةِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ" «هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ» "يَعْنِي بِالنُّصْرَةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَبِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً اه. وَجَعْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ مِنْ أَتْبَاعِ الشَّافِعِيِّ غَرِيبٌ وَعَجِيبٌ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت