فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

3191 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} [البقرة: 223] الْآيَةَ أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الْفَصْلُ الثَّانِي)

3191 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] الْآيَةَ أَقْبِلْ: أَيْ: جَامِعْ مِنْ جَانِبِ الْقُبُلِ(وَأَدْبِرْ) أَيْ: أَوْلِجْ فِي الْقُبُلِ مِنْ جَانِبِ الدُّبُرِ (وَاتَّقِ الدُّبُرَ) أَيْ: إِيلَاجَهُ فِيهِ قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى جَلَّ جَلَالُهُ {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] فَإِنَّ الْحَرْثَ يَدُلُّ عَلَى اتِّقَاءِ الدُّبُرِ (أَنَّى شِئْتُمْ) عَلَى إِبَاحَةِ الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ وَالْخِطَابُ فِي التَّفْسِيرِ خِطَابٌ عَامٌّ وَإِنَّ كُلَّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنَ الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِهِمَا (وَالْحَيْضَةَ) بِكَسْرِ الْحَاءِ اسْمٌ مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَالُ الَّتِي يَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنَ التَّجَنُّبِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَالْمَعْنَى اتَّقِ الْمُجَامَعَةَ فِي زَمَانِهَا، ذَكَرَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ أَنَّهُ لَوِ اسْتَحَلَّ وَطْءَ امْرَأَتِهِ الْحَائِضِ يَكْفُرُ، وَفِي النَّوَادِرِ: عَنْ مُحَمَّدٍ لَا يَكْفُرُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ لِلتَّفْتَازَانِيِّ، قِيلَ: لِأَنَّ النَّصَّ الدَّالَّ عَلَى حُرْمَتِهِ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى جَلَّ جَلَالُهُ {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ظَنِّي الدَّلَالَةُ مَعَ أَنَّ حُرْمَتَهُ لِغَيْرِهِ، قَالَ الْفَاضِلُ: لَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنِ اسْتَحَلَّ حَرَامًا لِغَيْرِهِ هَلْ يَكْفُرُ أَمْ لَا؟ فَإِنَّ حُرْمَةَ وَطْءِ الْحَائِضِ لِمُجَاوِرَةِ الْأَذَى اه. وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُسْتَحَاضَةِ وَيَحِلُّ وَطْءُ الْحَائِضِ فِي الطُّهْرِ الْمُتَخَلِّلِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) أَيْ: مَوْقُوفًا وَفِي نُسْخَةٍ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت