فهرس الكتاب

الصفحة 4888 من 8767

3349 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نِعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ بِحُسْنِ عِبَادَةِ رَبِّهِ وَطَاعَةِ سَيِّدِهِ نِعِمَّا لَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3349 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نِعِمَّا") : بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَيَجُوزُ اخْتِلَاسُ عَيْنِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ النُّونِ، وَقُرِئَ بِالثَّلَاثِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271] قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ إِحْدَاهَا: كَسْرُ النُّونِ مَعَ إِسْكَانِ الْعَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا، وَالثَّالِثَةُ فَتْحُ النُّونِ مَعَ كَسْرِ الْعَيْنِ اهـ. وَقَوْلُهُ إِسْكَانُ الْعَيْنِ فِيهِ مُسَامَحَةٌ ; لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الِاخْتِلَاسُ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْإِخْفَاءِ إِذْ يَتَعَسَّرُ بَلْ يَتَعَذَّرُ الْإِسْكَانُ مَعَ تَشْدِيدِ الْمِيمِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَمَا فِي نِعِمَّا نَكِرَةٌ غَيْرُ مَوْصُولَةٍ وَلَا مَوْصُوفَةٍ. بِمَعْنَى شَيْءٍ أَيْ نِعْمَ شَيْئًا (لِلْمَمْلُوكِ) : وَقَوْلُهُ (أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ) : مَخْصُوصٌ بِالْمَدْحِ وَالتَّقْدِيرُ تَوْفِيَةُ اللَّهِ إِيَّاهُ (بِحُسْنِ عِبَادَةِ رَبِّهِ وَطَاعَةِ سَيِّدِهِ) ، وَالْمَعْنَى: نِعْمَ شَيْئًا لَهُ وَفَاتُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ فِي طَاعَةِ سَيِّدِهِ (نِعِمَّا لَهُ) . كَرَّرَهُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَحْسِينِ أَمْرِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: نِعِمَّا لَهُ فَنِعِمَّا لَهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالِ الدُّنْيَا، وَالْآخَرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُخْرَى. وَحُكِيَ أَنَّ بَعْضَ الْأَغْنِيَاءِ أَعْتَقَ عَبْدًا صَالِحًا لَهُ فَقَالَ لَهُ: بِئْسَ مَا فَعَلْتَ نَقَصْتَ أَجْرِي مِنْ عِنْدِ رَبِّي. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت