فهرس الكتاب

الصفحة 5185 من 8767

3557 - وَعَنْ عُمَيْرٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3557 - (وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ) أَيْ بِالصِّدْقِ وَهَذَا مُقَدِّمَةٌ لِلْكَلَامِ وَتَوْطِئَةٌ لِلْمَرَامِ رَفْعًا لِلرِّيبَةِ، وَدَفْعًا لِلتُّهْمَةِ النَّاشِئَةِ مِنْ فُقْدَانِ تِلَاوَةِ آيَةِ الرَّجْمِ بِنَسْخِهَا مَعَ بَقَاءِ حُكْمِهَا (فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةُ الرَّجْمِ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا اسْمُ كَانَ وَمِنَ التَّبْعِيضِيَّةُ فِي (مِمَّا أَنْزَلَ) خَبَرُهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ فَالتَّقْدِيرُ: فَكَانَ بَعْضُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الرَّجْمِ وَهِيَ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. أَيِ الثَّيِّبُ وَالثَّيِّبَةُ كَذَا فَسَّرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْأَظْهَرُ تَفْسِيرُهُمَا بِالْمُحْصَنِ وَالْمُحْصَنَةِ (رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِبَقَاءِ حُكْمِهَا (وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ) أَيْ تَبَعًا لَهُ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى وُقُوعِ الْإِجْمَاعِ بَعْدَهُ (وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ) أَيْ ثَابِتٌ أَوْ وَاجِبٌ (عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) ظَرْفًا لِلزِّنَا (إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ) أَيِ الْمَعْرُوفَةُ فِي الزِّنَا (أَوْ كَانَ) أَيْ أَوْ إِذَا وَقَعَ (الْحَبَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الْحَمْلُ مِنْ غَيْرِ ذَاتِ الزَّوْجِ (أَوِ الِاعْتِرَافُ) أَيْ إِذَا وَقَعَ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا أَوْ بِالْحَبَلِ ظَرْفٌ لِلرَّحِمِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِنَّمَا جَعَلَ قَوْلَهُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِلَخْ مُقَدِّمَةً لِلْكَلَامِ دَفْعًا لِلرِّيبَةِ وَالِاتِّهَامِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي تَمَامِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ مِنْ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ وَفِي آخِرِهِ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا. أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ إِلَّا النَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ وَقَدْ قَرَأْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: الرَّجْمُ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ تَقَدَّمَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْكَارُ الْخَوَارِجِ لِلرَّجْمِ بَاطِلٌ لِأَنَّهُمْ إِنْ أَنْكَرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت