فهرس الكتاب

الصفحة 5500 من 8767

3789 - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي ; أَنْ أَرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3789 - (وَعَنْهُ) ; أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْتَدَبَ اللَّهُ) : أَيْ ضَمِنَ (لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ) : أَيِ الْجِهَادِ (لَا يُخْرِجُهُ) : أَيْ حَالَ كَوْنِهِ لَا يَكُونُ بَاعِثُ خُرُوجِهِ (إِلَّا ; إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي) ، فِيهِ الْتِفَاتٌ وَفِي جَمْعِ الرُّسُلِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ تَصْدِيقَ وَاحِدٍ تَصْدِيقٌ لِلْكُلِّ، أَوْ إِيمَاءٌ إِلَى تَعْظِيمِهِ فَإِنَّهُ قَامَ مَقَامَ الْكُلِّ (أَنْ أَرْجِعَهُ) : بِفَتْحِ هَمْزَةٍ وَكَسْرِ جِيمٍ ; أَيْ أَرُدَّهُ (بِمَا نَالَ) : أَيْ أَدْرَكَ (مَنْ أَجْرٍ) : أَيْ فَقَطْ إِنْ لَمْ يَغْنَمْ شَيْئًا (أَوْ غَنِيمَةٍ) ; أَيْ مَعَهَا أَجْرٌ فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: (أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) ، عَطْفًا عَلَى أَرْجِعَهُ ; أَيْ دُخُولًا أَوَّلِيًّا. وَفِي النِّهَايَةِ: انْتَدَبَ اللَّهُ ; أَيْ أَجَابَهُ إِلَى غُفْرَانِهِ، يُقَالُ: نَدَبْتُهُ فَانْتَدَبَ ; أَيْ بَغَيْتُهُ وَدَعَوْتُهُ، فَأَجَابَ، وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ تَضَمَّنَ اللَّهُ، وَفِي بَعْضِهَا تَكَفَّلَ اللَّهُ، وَكِلَاهَا أَشْبَهُ بِنَسَقِ الْكَلَامِ مِنْ قَوْلِهِ: انْتَدَبَ اللَّهُ وَكُلُّ ذَلِكَ صِحَاحٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ، قَوْلُهُ: أَنْ أَرْجِعَ مُتَعَلِّقٌ بِانْتَدَبَ بِحِرَفِ الْجَارِّ عَلَى تَضْمِينِ تَكَفَّلَ ; أَيْ: تَكَفَّلَ اللَّهُ بِأَنْ يَرْجِعَهُ، فَأَرْجِعَهُ حِكَايَةُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَعَلَّ انْتَدَبَ اشْبَهُ وَأَبْلَغُ، وَلِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِدَعْوَةِ الدَّاعِي مِثْلَ صُورَةِ خُرُوجِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِالدَّاعِي الَّذِي يَدْعُو لِلَّهِ، وَيَنْدِبُهُ لِنُصْرَتِهِ عَلَى أَعْدَاءِ الدِّينِ وَقَهْرِهِ أَحْزَابَ الشَّيَاطِينِ، وَنَيْلِ أُجُورِهِ وَالْفَوْزِ بِالْغَنِيمَةِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ، وَكَانَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي لَا غَرَضَ لَهُ فِي جِهَادِهِ سِوَى التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَوَصْلَةٍ يَنَالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت