فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 8767

3835 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3835 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ) : الْأَثَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا لَقِيَ مِنَ الشَّيْءِ دَالًّا عَلَيْهِ. قَالَهُ الْقَاضِي، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْعَلَامَةُ ; أَيْ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ عَلَامَةٍ مِنْ عَلَامَاتِ الْغَزْوِ مِنْ جِرَاحَةٍ، أَوْ غُبَارِ طَرِيقٍ، أَوْ تَعَبِ بَدَنٍ، أَوْ صَرْفِ مَالٍ، أَوْ تَهْيِئَةِ أَسْبَابٍ وَتَعْبِيَةِ أَسْلِحَةٍ (لَقِيَ اللَّهَ) : أَيْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (وَفِيهِ ثُلْمَةٌ) : بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ ; أَيْ: خَلَلٌ وَنُقْصَانٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَمَالِ سَعَادَةِ الشَّهَادَةِ وَمُجَاهَدَةِ الْمُجَاهَدَةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مُقَيَّدًا بِمَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ، وَمَاتَ مِنْ غَيْرِ الشُّرُوعِ فِي تَهْيِئَةِ الْأَسْبَابِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى الْمُرَادِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: مِنْ جِهَادٍ صِفَةُ أَثَرٍ وَهِيَ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَتَعُمُّ كُلَّ جِهَادٍ مَعَ الْعَدُوِّ وَالنَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ، وَكَذَلِكَ الْأَثَرُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمُجَاهَدَةِ قَالَ تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] الثُّلْمَةُ هَاهُنَا مُسْتَعَارَةٌ لِلنُّقْصَانِ، وَأَصْلُهَا أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي نَحْوِ الْجِدَارِ، وَلَمَّا شُبِّهَ الْإِسْلَامُ بِالْبِنَاءِ فِي قَوْلِهِ:"بُنِيَ «الْإِسْلَامُ عَلَى خُمْسٍ» "جُعِلَ كُلُّ خَلَلٍ فِيهِ وَنُقْصَانٍ ثُلْمَةً عَلَى سَبِيلِ التَّرْشِيحِ، وَهَذَا ; أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ وَيَنْصُرُهُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ يَعْنِي الْآتِي، وَأَمَّا الْأَثَرَانِ فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) : وَكَذَا الْحَاكِمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت