فهرس الكتاب

الصفحة 5729 من 8767

3961 - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ"فَقَتَلْتُهُ فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3961 - (وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) : قَالَ الْقَاضِي: الْعَيْنُ الْجَاسُوسُ سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ عَمَلَهُ بِالْعَيْنِ، أَوْ لِشِدَّةِ اهْتِمَامِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَاسْتِغْرَاقِهِ فِيهَا كَأَنَّ جَمِيعَ بَدَنِهِ صَارَ عَيْنًا. (وَهُوَ) : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ) : أَيِ الْجَاسُوسُ (عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ) : أَيِ انْصَرَفَ (فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ فَقَتَلْتُهُ) : أَيْ: فَطَلَبْتُهُ فَوَجَدْتُهُ فَقَتَلْتُهُ (فَنَفَّلَنِي) : بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ، وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ ; أَيْ أَعْطَانِي (سَلَبَهُ) : بِفَتْحَتَيْنِ ; أَيْ: مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ وَالسِّلَاحِ سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ يُسْلَبُ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَكَذَا مَرْكَبُهُ وَمَا عَلَيْهِ مِنَ السَّرْجِ وَالْآلَةِ، وَمَا مَعَهُ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَالٍ، وَمَا عَلَى وَسَطِهِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ: فَنَفَّلَنِي ; أَيْ أَعْطَانِي نَفْلًا، وَهُوَ مَا يُخَصُّ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَيُزَادُ عَلَى سَهْمِهِ. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ أَمَانٍ حَلَّ قَتْلُهُ، وَمَنْ تَجَسَّسَ لِلْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ نَقْضًا لِلْعَهْدِ، وَإِنْ فَعَلَهُ مُسْلِمٌ فَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ، بَلْ يُعَزَّرُ، فَإِنِ ادَّعَى جَهَالَةً بِالْحَالِ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّا يُتَجَافَى عَنْهُ ; أَيْ: يُتَجَاوَزُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: التَّنْفِيلُ إِعْطَاءُ الْإِمَامِ الْفَارِسَ فَوْقَ سَهْمِهِ وَهُوَ مِنَ النَّفْلِ، وَهُوَ الزَّائِدُ. وَمِنْهُ النَّافِلَةُ لِلزَّائِدِ عَلَى الْفَرْضِ، وَيُقَالُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ كَذَلِكَ ; أَيْضًا، وَيُقَالُ نَفَّلَهُ تَنْفِيلًا وَنَفَلَهُ بِالتَّخْفِيفِ نَفْلًا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ التَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ بِالتَّنْفِيلِ، فَيَقُولُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، أَوْ يَقُولُ لِلسَّرِيَّةِ: قَدْ جَعَلْتُ لَكُمُ النِّصْفَ، أَوِ الرُّبُعَ بَعْدِ الْخُمُسِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت