فهرس الكتاب

الصفحة 6066 من 8767

السَّجْدَتَيْنِ. قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ: وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْكُلُ مُقْعِيًا أَيْ: يَجْلِسُ عِنْدَ الْأَكْلِ عَلَى وَرِكَيْهِ مُسْتَوْفِزًا غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ، وَتَبِعَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ، وَفِي الْقَامُوسِ: أَقْعَى فِي جُلُوسِهِ أَيْ: تَسَانَدَ إِلَى مَا وَرَاءَهُ، وَحِينَئِذٍ فَيُجْمَعُ بَيْنَ قَوْلِهِ وَنَقْلِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ اللُّغَوِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ هَيْئَةِ الِاحْتِبَاءِ وَالتَّسَانُدِ إِلَى الْوَرَاءِ، فَمَعْنَى"وَهُوَ مُقْعٍ مِنَ الْجُوعِ"مُحْتَبِيًا مُسْتَنِدًا لِمَا وَرَاءَهُ مِنَ الضَّعْفِ الْحَاصِلِ لَهُ بِسَبَبِ الْجُوعِ، وَبِمَا تَحَرَّرَ تَقَرَّرَ أَنَّ الِاسْتِنَادَ لَيْسَ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الْأَكْلِ، بَلْ مِنْ ضَرُورَاتِهِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَفْعَلْهُ إِلَّا لِذَلِكَ الضَّعْفِ الْحَاصِلِ لَهُ الْحَامِلِ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت