فهرس الكتاب

الصفحة 6071 من 8767

4192 - وَعَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنْ يُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4192 - (وَعَنْهَا) : أَيْ: عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا (قَالَتْ: كَانَ يَأْتِي) : أَيْ يَمُرُّ وَيَمْضِي (عَلَيْنَا) : أَيْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ (الشَّهْرُ) : أَيْ شَهْرٌ مِنَ الْأَشْهُرِ (مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا) : أَيْ لَا نَخْبِزُ وَلَا نَطْبُخُ فِيهِ شَيْئًا (إِنَّمَا هُوَ) : أَيِ الْمَأْكُولُ وَالْمُتَنَاوَلُ (التَّمْرُ وَالْمَاءُ) : وَفِي عَطْفِ الْمَاءِ مُبَالَغَةٌ لَا تَخْفَى (إِلَّا أَنْ نُؤْتَى) : أَيْ نَحْنُ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْيَاءِ أَيِ: الْمَأْكُولُ (بِاللُّحَيْمِ) : تَصْغِيرُ اللَّحْمِ، مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا يُؤْتَى إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا، وَقِيلَ الْمَعْنَى لَا نُوقِدُ النَّارَ لِلطَّبْخِ، وَنَكْتَفِي بِالتَّمْرِ بَدَلَ الطَّعَامِ إِلَى أَنْ يُرْسَلَ إِلَيْنَا قِطْعَةُ لَحْمٍ، فَالتَّصْغِيرُ لِلتَّعْظِيمِ أَوْ لِلْمَحَبَّةِ النَّاشِئَةِ مِنَ الِاشْتِهَاءِ لِكَوْنِهِ سَيِّدَ الْإِدَامِ. قَالَ الْمُظْهِرُ: أَيْ لَا نَطْبُخُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُؤْتَى بِاللَّحْمِ، فَحِينَئِذٍ نُوقِدُ النَّارَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: ظَاهِرٌ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا لِأَنَّ (أَنْ يُؤْتَى) مَصْدَرٌ وَالْوَقْتُ مُقَدَّرٌ، فَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمَجْرُورَ فِي (فِيهِ) الْعَائِدَ إِلَى الشَّهْرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِمَّا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهَا: (إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالْمَاءُ) ، وَالْمَعْنَى مَا الْمَأْكُولُ إِلَّا تَمْرٌ وَمَاءٌ، إِلَّا أَنْ يُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَأْكُولُ لَحْمًا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت