فهرس الكتاب

الصفحة 6199 من 8767

الطِّبِّ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:" «كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ الْعَسَلَ» ". (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) . مُسْنَدًا أَوْ مُرْسَلًا عَلَى مَا بَيَّنَهُ فِي الشَّمَائِلِ (وَقَالَ) : أَيْ فِي جَامِعِهِ (وَالصَّحِيحُ) : أَيْ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ (مَا رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا) : أَيْ لِكَوْنِهِ حَذَفَ الصَّحَابِيَّةَ، وَعَلَّلَ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ بِأَنَّ الْأَكْثَرَ رَوَوْهُ مُرْسَلًا، وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ اهـ. وَهَذَا كَمَا تَرَى فِيهِ بَحْثٌ ; لِأَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ مِنْ أَحَدِ التَّابِعِينَ، بِحَيْثُ أَسْنَدَهُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - مَرْفُوعًا، فَلَا شَكَّ فِي صِحَّةِ إِسْنَادِهِ ; وَلِأَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ، وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ، وَلَا عِبْرَةَ فِي الْمَذْهَبِ الْمَنْصُورِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْهُمَامِ بِرِوَايَةِ الْأَكْثَرِ، مَعَ أَنَّ الْمُرْسَلَ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَمُعْتَبَرٌ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ عِنْدَ الْكُلِّ، هَذَا مَعَ أَنَّهُ رَوَى الْحَدِيثَ أَيْضًا الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت