فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 8767

4296 - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ، قَالَ:" «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا، وَيَذْكُرَ اللَّهَ فَلْيَفْعَلْ ; فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4296 - (وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ) : وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ (قَالَ) : أَيِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( «غَطَّوُا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ» ) : وَلَعَلَّ إِيرَادَهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ خُصُوصًا لِزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ (وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ) : بِضَمِّ الْحَاءِ (سِقَاءً وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً) : أَيْ بِشَرْطِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَفْعَالِ جَمِيعِهَا (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ) : أَيْ مَا يُغَطِّي بِهِ الْإِنَاءَ (إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ) : أَيْ يَضَعَ بِالْعَرْضِ (عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ) : أَيْ عَلَيْهِ عِنْدَ وَضْعِهِ (فَلْيَفْعَلْ) : أَيْ نَدْبًا (فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ) : تَعْلِيلُ قَوْلِهِ: وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، وَاعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا بِالْعِلَلِ لِلْأَفْعَالِ السَّابِقَةِ، وَلَوْ ثَبَتَ الرِّوَايَةُ هُنَا بِالْوَاوِ لَكَانَتِ الْعِلَلُ مُرَتَّبَةً عَلَى طَرِيقِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْقَامُوسِ، أَنَّ الْفَاءَ تَجِيءُ بِمَعْنَى الْوَاوِ، الْمَعْنَى أَنَّ الْفَأْرَةَ، (تُضْرِمُ) : بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِتَشْدِيدِهَا أَيْ تُوقِدُ النَّارَ وَتَحْرِقُ (عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ) : قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا عَامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ السِّرَاجُ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا الْقَنَادِيلُ الْمُعَلَّقَةُ، فَإِنْ خِيفَ بِسَبَبِهَا حَرِيقٌ دَخَلَتْ فِي ذَلِكَ"، وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت