فهرس الكتاب

الصفحة 6535 من 8767

4539 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4539 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ» ) : أَيْ: النَّجِسِ أَوِ الْحَرَامِ وَهُوَ أَعَمٌّ، وَفِي الْمَعْنَى أَتَمٌّ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ زِيَادَةٍ: يَعْنِي السُّمَّ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَقِيلَ. أَرَادَ بِهِ خُبْثَ النَّجَاسَةِ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ مُحَرَّمٌ مِنْ خَمْرٍ أَوْ لَحْمِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ. قُلْتُ: عَلَى خِلَافٍ فِيهِ؟ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَيَحِلُّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَيَجُوزُ لِلتَّدَاوِي عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْخَبِيثَ مِنْ جِهَةِ الْمَطْعَمِ وَالْمَذَاقِ، وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ كُرْهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَى الطِّبَاعِ، وَالْغَالِبُ أَنَّ طُعُومَ الْأَدْوِيَةِ كَرِيهَةٌ، وَلَكِنَّ بَعْضَهَا أَيْسَرُ احْتِمَالًا وَأَقَلُّ كَرَاهَةً اهـ. وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي النِّهَايَةِ.

قُلْتُ. وَقَدْ تَكُونُ الْكَرَاهَةُ لِلرَّائِحَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُوَ أَقَلُّ كَرَاهَةً أَقْرَبُ إِلَى قَبُولِ الطَّبِيعَةِ، مَعَ أَنَّ الطَّبَائِعَ مُخْتَلِفَةٌ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) وَكَذَا الْحَاكِمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت