فهرس الكتاب

الصفحة 6548 من 8767

4551 - وَعَنْهُ مُرْسَلًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «مَنِ احْتَجَمَ أَوِ اطَّلَى يَوْمَ السَّبْتِ أَوِ الْأَرْبِعَاءِ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، فِي الْوَضَحِ» ) . رَوَاهُ فِي"شَرْحِ السُّنَّةِ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4551 - (وَعَنْهُ) : أَيْ عَنِ الزُّهْرِيِّ (مُرْسَلًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ احْتَجَمَ أَوِ اطَّلَى) : بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ أَيْ: لَطَّخَ عُضْوًا بِدَوَاءٍ، وَأَصْلُهُ اطْتَلَى قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً وَأُدْغِمَ. يُقَالُ: طَلَيْتُهُ بِالنَّوْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا لَطَّخْتُهُ، وَأَطْلَيْتُ عَلَى افْتَعَلْتُ بِتَرْكِ الْمَفْعُولِ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَفْسِكَ. كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ. وَفِي الْمُغْرِبِ: وَعَلَى هَذَا أَطْلَيْتُ شِقَاقَ رِجْلَيْهِ، خَطَأٌ. وَالصَّوَابُ طَلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (يَوْمَ السَّبْتِ) : ظَرْفٌ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ، فَإِنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: (أَوِ الْأَرْبِعَاءِ؟ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، فِي الْوَضَحِ) : أَيْ: فِي حُصُولِهِ أَوْ لِأَجْلِ وُصُولِهِ (رَوَاهُ) : أَيِ: الْبَغَوِيُّ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) : فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ سَنَدَيْنِ مُعَاضِدَيْنِ لِلْمُرْسَلِ، وَقَدْ جَاءَ مُسْنَدًا فِي سَنَدٍ آخَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَفِي الْجَامِعِ بِرِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ، وَالْحَاكِمِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:"مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ فَرَأَى فِي جَسَدِهِ وَضَحًا فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ"فَبِاجْتِمَاعِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ صَحَّ مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى خَلْقِهِ تَعَالَى فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْأُسْبُوعِ خَوَاصًّا مِنْ أَسْبَابِ التَّأْثِيرِ وَيَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت