فهرس الكتاب

الصفحة 6613 من 8767

السَّمَاءِ فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ الَّذِي قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، بَلِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَنْزِلُوا مِنَ السَّمَاءِ فِي السَّحَابِ، فَيَحْكِي بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ الْأُمُورَ الَّتِي قُضِيَتْ فِي السَّمَاءِ، وَسَمِعُوا حَالَ كَوْنِهِمْ فِيهَا (فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ) أَيْ: مَسْمُوعُ الْمَلَائِكَةِ (فَتَسْمَعُهُ) أَيْ: الشَّيَاطِينُ أَوَّلًا (فَتُوحِيهِ) أَيْ: فَتُلْقِيهِ (إِلَى الْكُهَّانِ) مِنَ الْإِيحَاءِ وَهُوَ"الْإِعْلَامُ بِالْخِفْيَةِ"، وَعَنِ الزَّجَّاجِ: أَنَّ الْإِيمَاءَ يُسَمَّى وَحْيًا. (فَيَكْذِبُونَ) أَيْ: الْكُهَّانُ (مَعَهَا) أَيْ: مَعَ الْكَلِمَةِ الصَّادِقَةِ الْوَاحِدَةِ (مِائَةَ كَذْبَةٍ، مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) . وَالْمَعْنَى: أَنَّ هَذَا سَبَبُ مُوَافَقَتِهِمْ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ لِلْوَاقِعِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الْكَذِبَ سَدَّ الشَّارِعُ بَابَ الِاسْتِفَادَةِ مِنْهُمْ، وَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ وَلِهَذَا مَا اعْتُبِرَ شَهَادَةُ الْكَاذِبِ مَعَ أَنَّ الْكَذُوبَ قَدْ يَصْدُقُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت