فهرس الكتاب

الصفحة 6811 من 8767

4733 - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» "رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4733 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ» ) : عَدَّهُ الشَّارِعُ نِعْمَةً، فَيُسَنُّ عَقِيبَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ (وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ) أَيْ: فِي الْإِسْلَامِ (- أَوْ صَاحِبُهُ -) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (يَرْحَمُكَ اللَّهُ) : قِيلَ: وَإِنَّمَا شُرِعَ التَّرَحُّمُ مِنْ جَانِبِ الْمُشَمِّتِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الرَّحْمَةِ حَيْثُ عَظَّمَ رَبَّهُ بِالْحَمْدِ عَلَى نِعْمَتِهِ وَعَرَفَ قَدْرَهَا. (فَإِنْ قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ) أَيِ: الْعَاطِسُ فِي جَوَابِهِ (يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ) أَيْ: شَأْنَكُمْ وَحَالَكُمْ؛ لِأَنَّهُ إِذَا دَعَا لَهُ بِالرَّحْمَةِ شُرِعَ فِي حَقِّهِ دُعَاءٌ بِالْخَيْرِ لَهُ تَأْلِيفًا لِلْقُلُوبِ، وَلَفْظُ الْعُمُومِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، فَإِنَّ الْعَاطِسَ قَلَّمَا يَخْلُو عِنْدَ عُطَاسِهِ عَنْ أَصْحَابِهِ، أَوْ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى تَعْظِيمِهِ وَاحْتِرَامِهِ فِي الدُّعَاءِ، أَوْ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلِّهِمْ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت