فهرس الكتاب

الصفحة 7071 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

4925 - عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

4925 - (عَنْ ثَوْبَانَ) أَيْ: مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ» ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَقَدْ يُسَكَّنُ أَيِ: الْقَضَاءَ الْمُعَلَّقَ (إِلَّا الدُّعَاءُ) ، أَيِ: الْمُسْتَجَابُ الْمُحَقَّقُ ( «وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ» ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهُوَ الْأَفْصَحُ وَبِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ: أَيَّامُ الْحَيَاةِ الْفَانِيَةِ الَّتِي خُلِقَتْ لِعِمَارَةِ الْحَيَاةِ الْبَاقِيَةِ (إِلَّا الْبِرُّ) ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الْآخِرَةِ، فَالدُّنْيَا مَعْمَرٌ وَالْآخِرَةُ مَعْبَرٌ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقَدَرِ أَمْرًا لَوْلَا الدُّعَاءُ لَكَانَ مُقَدَّرًا وَبِالْعُمُرِ مَا لَوْلَا الْبِرُّ لَكَانَ قَصِيرًا، وَهُوَ الْقَضَاءُ الْمُعَلَّقُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ الْمَكْشُوفِ لِمَلَائِكَتِهِ، وَبَعْضِ خُلَّصِ عِبَادِهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، لَا مِنَ الْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِأُمِّ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] ، فَيَكُونُ الدُّعَاءُ وَالْبِرُّ سَبَبَيْنِ مِنْ أَسْبَابِ ذَلِكَ، وَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت