فهرس الكتاب

الصفحة 7141 من 8767

4976 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَنَاصِحٌ الرَّاوِي لَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِالْقَوِيِّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4976 - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ ذِكْرُهُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ) أَيْ: وَاللَّهِ لَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ (وَلَدَهُ) أَيْ: تَأْدِيبًا وَاحِدًا لَيُلَائِمُ قَوْلَهُ: (خَيْرٌ لَهُ) أَيْ: لِلرَّجُلِ (مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ) . وَإِنَّمَا يَكُونُ خَيْرًا لَهُ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ وَاقِعٌ فِي مَحَلِّهِ لَا مَحَالَةَ بِخِلَافِ الثَّانِي ; فَإِنَّهُ تَحْتَ الِاحْتِمَالِ، أَوْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِفَادَةٌ عِلْمِيَّةٌ حَالِيَّةٌ، وَالثَّانِي عَمَلِيَّةٌ مَالِيَّةٌ، أَوْ لِأَنَّ أَثَرَ الثَّانِي سَرِيعُ الْفَنَاءِ، وَنَتِيجَةَ الْأَوَّلِ طَوِيلَةُ الْبَقَاءِ، أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ بِتَرْكِ الْأَوَّلِ قَدْ يُعَاقَبُ، وَبِتَرْكِ الثَّانِي لَمْ يُعَاقَبْ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَنَاصِحٌ الرَّاوِي لَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِالْقَوِيِّ) . أَيْ: وَلَمْ يَعْرِفْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ اهـ ذَكَرَهُ مِيرَكُ. وَعَلَى تَقْدِيرِ ضَعْفِهِ يَعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ إِجْمَاعًا، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّأْدِيبِ هُنَا تَعْلِيمُ الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُسْتَفَادٌ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْحَدِيثِيَّةِ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَرْفُوعًا" «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ» "وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْآتِي مِمَّا يَلِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت