فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 8767

383 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ، إِلَّا يَتَسَوَّكُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

383 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْقُدُ) : أَيْ: لَا يَنَامُ (مِنْ لَيْلٍ) أَيْ: بَعْضِ لَيْلٍ، أَوْ فِي لَيْلٍ (وَلَا نَهَارٍ) لِأَنَّ النَّوْمَ يُغَيِّرُ الْفَمَ فَيَتَأَكَّدُ السِّوَاكُ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنْهُ إِزَالَةً لِذَلِكَ التَّغَيُّرِ، سِيَّمَا إِنْ أُرِيدَتْ مُحَادَثَةٌ أَوْ ذِكْرٌ ثَمَّةَ (فَيَسْتَيْقِظُ) : بِالرَّفْعِ، وَقِيلَ بِالنَّصْبِ أَيْ: يَسْتَنْبِهُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يَجُوزُ فِي يَسْتَيْقِظُ الرَّفْعُ لِلْعَطْفِ، وَيَكُونُ النَّفْيُ مُنْصَبًّا عَلَيْهِمَا مَعًا، وَالنَّصْبُ جَوَابًا لِلنَّفْيِ لِأَنَّ الِاسْتِيقَاظَ مَسْبُوقٌ بِالنَّوْمِ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ، وَفِي إِيرَادِهَا هَكَذَا مُطْنِبًا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ دَأْبَهُ ( «إِلَّا يَتَسَوَّكُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ» ) . يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَكْتَفِي بِذَلِكَ السِّوَاكِ عَنِ السِّوَاكِ لِلْوُضُوءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ ثَانِيًا عِنْدَ إِرَادَةِ الْوُضُوءِ أَوْ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ) وَسَنَدُهُ حَسَنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت