فهرس الكتاب

الصفحة 7309 من 8767

5095 - وَعَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ آخِرُ مَا وَصَّانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ أَنْ قَالَ:"يَا مُعَاذُ! أَحْسِنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ» . رَوَاهُ مَالِكٌ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5095 - (وَعَنْ مُعَاذٍ) أَيِ: ابْنِ جَبَلٍ (قَالَ: كَانَ آخِرَ مَا وَصَّانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ: حَالَةَ تَوَجُّهِي إِلَى الْيَمَنِ بِأَمْرِهِ (حِينَ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ) : بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَسُكُونِ رَاءٍ فَزَايٍ، أَيْ: فِي مَوْضِعِ رِكَابٍ مِنْ رَحْلِ الْبَعِيرِ، كَالرِّكَابِ لِلسَّرْجِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ، وَفِي النِّهَايَةِ الْغَرْزُ رِكَابُ كُورِ الْجَمَلِ إِذَا كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خَشَبٍ، وَقِيلَ هُوَ الْكُورُ مُطْلَقًا كَالرِّكَابِ لِلسَّرْجِ. (أَنْ قَالَ: يَا مُعَاذُ! أَحْسِنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: إِنْ قَالَ خَبَرُ كَانَ وَحِينَ وَضَعْتُ ظَرْفٌ قَالَهُ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ لِلْقَضَاءِ أَوْصَاهُ لِيُجَامِلَ النَّاسَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ. قَالَ السُّيُوطِيُّ: تَحْسِينُ خُلُقِهِ أَنْ يُظْهِرَ لِمَنْ يُجَالِسُهُ أَوْ وَرَدَ عَلَيْهِ الْبِشْرَ وَالْحِلْمَ وَالْإِشْفَاقَ، وَالصَّبْرَ عَلَى التَّعْلِيمِ، وَالتَّوَدُّدَ إِلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ مَنْ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، فَأَمَّا أَهْلُ الْكُفْرِ وَالْإِصْرَارِ عَلَى الْكَبَائِرِ وَالتَّمَادِي عَلَى الظُّلْمِ، فَلَمْ يُؤْمَرْ بِتَحْسِينِ الْخُلُقِ لَهُمْ، بَلْ يُؤْمَرُ بِأَنْ يُغْلِظَ عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: قَدْ يُقَالُ: إِنَّ الرِّفْقَ مِنْ جُمْلَةِ حُسْنِ الْخُلُقِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَعُمَّ جَمْعَ الْخَلْقِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] الْآيَةَ (رَوَاهُ مَالِكٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت