فهرس الكتاب

الصفحة 7431 من 8767

5177 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5177 - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) أَيِ: السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ، صَحَابِيَّانِ جَلِيلَانِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ") : بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ أَيْ: تَزِنُ وَتُسَاوِي ("عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ") أَيْ: رِيشَةَ نَامُوسَةٍ وَهُوَ مَثَلٌ لِلْقِلَّةِ وَالْحَقَارَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهَا أَدْنَى قَدْرٍ ("مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا") أَيْ: مِنْ مِيَاهِ الدُّنْيَا ("شَرْبَةَ مَاءٍ") أَيْ: يَمْنَعُ الْكَافِرَ مِنْهَا أَدْنَى تَمَتُّعٍ، فَإِنَّ الْكَافِرَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَالْعَدُوُّ لَا يُعْطِي شَيْئًا مِمَّا لَهُ قَدْرٌ عِنْدَ الْمُعْطِي فَمِنْ حَقَارَتِهَا عِنْدَهُ لَا يُعْطِيهَا لِأَوْلِيَائِهِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ حَدِيثُ:" «إِنَّ اللَّهَ يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ عَنِ الدُّنْيَا، كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمُ الْمَرِيضَ عَنِ الْمَاءِ» "، وَحَدِيثُ:"مَا زُوِيَتِ الدُّنْيَا عَنْ أَحَدٍ إِلَّا كَانَتْ خِيَرَةً لَهُ"، وَمِنْ كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ: إِنَّ مِنَ الْعِصْمَةِ أَنْ لَا يَقْدِرَ. وَفِي دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَامِعُ الْمَانِعُ الْقَائِمُ فِي مَقَامِ الرِّضَا الْقَانِعُ بِمَا جَرَى عَلَيْهِ مِنَ الْقَضَاءِ، «اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ» ، وَمِنْ دَنَاءَتِهَا لَدَيْهِ أَنْ يُكَثِّرَهَا عَلَى الْكُفَّارِ وَالْفُجَّارِ، بَلْ قَالَ تَعَالَى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ} [الزخرف: 33] الْآيَةَ. «وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ:"أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ» ". قَالَ تَعَالَى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} [آل عمران: 198] ، {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131] "رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ": وَكَذَا الضِّيَاءُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت