فهرس الكتاب

الصفحة 7475 من 8767

5210 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «اتَّقُوا الْحَرَامَ فِي الْبُنْيَانِ ; فَإِنَّهُ أَسَاسُ الْخَرَابِ» "رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي (شُعَبِ الْإِيمَانِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5210 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اتَّقُوا الْحَرَامَ") أَيِ: احْذَرُوا إِنْفَاقَهُ وَفِي الْجَامِعِ: اتَّقُوا الْحَجَرَ الْحَرَامَ ("فِي الْبُنْيَانِ") أَيْ: فِي صَرْفِ عِمَارَةِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ ("فَإِنَّهُ أَسَاسُ الْخَرَابِ") أَيْ: فِي الْأَيَّامِ الْآتِيَةِ، كَمَا وَرَدَ:"لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ"وَالتَّقْيِيدُ بِالْحَرَامِ لَيْسَ لَهُ مَفْهُومٌ مُعْتَبَرٌ، بَلْ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَالَ الْحَلَالَ لَمْ يُنْفَقْ صَرْفُهُ فِي غَيْرِ حُسْنِ الْمَآلِ، فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ: لَوْ أَكَلَ النَّاسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنَ الْحَلَالِ لَخَرِبَتِ الدُّنْيَا وَلَمْ يَبْقَ لَهَا نِظَامٌ فِي الْحَالِ، وَلِذَا قِيلَ: لَوْلَا الْحَمْقَى لَخَرِبَتِ الدُّنْيَا، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْغَفْلَةُ رَحْمَةٌ، وَلِذَا قَالَ تَعَالَى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 1] قِيلَ: التَّقْدِيرُ أَسْبَابُ خَرَابِ الدِّينِ، أَوْ أَسَاسُ خَرَابِ الْبُنْيَانِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إِنْفَاقِ الْحَلَالِ فِي الْبُنْيَانِ، وَعَلَى الثَّانِي لَا وَهَذَا أَنْسَبُ بِالْبَابِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (رَوَاهُمَا) أَيِ: الْحَدِيثَيْنِ (الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) : وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ:"لِلرَّجُلِ"بَدَلَ"لِلْعَبْدِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت