فهرس الكتاب

الصفحة 7560 من 8767

5276 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُهَرِيقُ الْمَاءَ فَيَتَيَمَّمُ بِالتُّرَابِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ، يَقُولُ:"مَا يُدْرِينِي لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ» ". رَوَاهُ فِي (شَرْحِ السُّنَّةِ) ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ (الْوَفَاءِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5276 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُهَرِيقُ الْمَاءَ) : بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَيُسْكَنُ أَيْ: يَصُبُّ، وَالْمَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْبَوْلِ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَبُولُ أَحْيَانًا (فَيَتَيَمَّمُ بِالتُّرَابِ) أَيْ: أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ اكْتَفَى بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْجِدَارِ حَالَ التَّيَمُّمِ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ الْغُبَارِ، (فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ) ، أَيْ: فَالتَّيَمُّمُ حِينَئِذٍ غَرِيبٌ (يَقُولُ) : اسْتِئْنَافٌ ("مَا يُدْرِينِي") : مَا لِلِاسْتِفْهَامِ ("لَعَلِّي") : لِلْإِشْفَاقِ أَيْ: أَخَافُ ("لَا أَبْلُغُهُ") أَيْ: لَا أَصِلُ الْمَاءَ لِمُسَارَعَةِ أَجَلِي مُبَادِرًا فَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ حِينَئِذٍ طَاهِرًا بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَمَا أَبْعَدَ قَوْلَ الْأَشْرَفِ، وَمَا أَقْرَبَهُ إِلَى الْوَجْهِ الْأَضْعَفِ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ مُنَاسِبٍ بَابًا وَمَبْنًى حَيْثُ قَالَ أَيْ: يُسْتَعْمَلُ الْمَاءُ قَبْلَ الْوَقْتِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ تَيَمَّمَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (رَوَاهُ) أَيِ الْبَغَوِيُّ ("فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"كِتَابِ الْوَفَاءِ") : اسْمُ كِتَابٍ لَهُ أَظُنُّهُ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت