فهرس الكتاب

الصفحة 7842 من 8767

بِالتَّمْكِينِ فِي الْآيَةِ غَيْرُ التَّمْكِينِ فِي الْحَدِيثِ، مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَمْكِينِ الْمُشَبَّهِ تَمْكِينُهُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ، فَلَا يَحْسُنُ حَمْلُ الْمُشَبَّهِ بِهِ عَلَى آخِرِ أَمْرِهِ، ثُمَّ قَوْلُهُ: أَخْرَجُوا. لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ الْمُوهِمِ لِإِهَانَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِذَا قِيلَ بِكُفْرِ مَنْ أَطْلَقَ هَذَا الْقَوْلَ، وَتَأْوِيلُهُ تَسَبَّبُوا لِخُرُوجِهِ بِالْهِجْرَةِ إِلَى مَكَانِ أَنْصَارِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ الْمُعَطَّرَةِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} [محمد: 13] عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِجْرَاءِ أَحْكَامِهِ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَالْإِخْرَاجُ بِاعْتِبَارِ السَّبَبِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْبَيْضَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرُهُ.

("وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ") أَيْ: نَصْرُ الْحَارِثِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، أَوْ نَصْرُ الْمَنْصُورِ وَهُوَ الْأَبْلَغُ، أَوْ نَصْرُ مَنْ ذُكِرَ مِنْهُمَا، أَوْ نَصْرُ الْمَهْدِيِّ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ ; إِذْ وُجُودُ نَصْرِهِمَا عَلَى أَهْلِ بِلَادِهِمَا وَمَنْ يَمُرَّانِ بِهِ ; لِكَوْنِهِمَا مِنْ أَنْصَارِ الْمَهْدِيِّ، ("- أَوْ قَالَ إِجَابَتُهُ -") : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَالْمَعْنَى قَبُولُ دَعْوَتِهِ وَالْقِيَامُ بِنُصْرَتِهِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) أَيْ: فِي بَابِ الْمَهْدِيِّ بِنَاءً عَلَى الْمَعْنَى الْمُتَبَادِرِ، أَوْ لِمَا قَامَ عِنْدَهُ مِنَ الدَّلِيلِ الظَّاهِرِ. قَالَ السَّيِّدُ: وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت