فهرس الكتاب
قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُرَادُ بِالتَّكْرَارِ هُنَا الِاسْتِيعَابُ أَيْ: تُقْبَضُ رُوحُ خِيَارِ النَّاسِ كُلِّهِمْ (وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ شَرٍّ ("يَتَهَارَجُونَ") أَيْ: يَخْتَلِطُونَ ("فِيهَا) أَيْ: فِي تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ("تَهَارُجَ الْحُمُرِ") أَيْ: كَاخْتِلَاطِهَا، وَيَتَسَافَدُونَ، وَقِيلَ: يَتَخَاصَمُونَ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْهَرَجِ الْقَتْلُ وَسُرْعَةُ عَدْوِ الْفَرَسِ، وَهَرَجَ فِي حَدِيثِهِ أَيْ خَلَطَ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَيْ يُجَامِعُ الرِّجَالُ النِّسَاءَ عَلَانِيَةً بِحَضْرَةِ النَّاسِ كَمَا يَفْعَلُ الْحَمِيرُ وَلَا يَكْتَرِثُونَ لِذَلِكَ، وَالْهَرْجُ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ الْجِمَاعُ، وَيُقَالُ: هَرَجَ زَوْجَتَهُ أَيْ جَامَعَهَا يَهْرِجُهَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا. ("فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ") أَيْ: لَا عَلَى غَيْرِهِمْ، وَسَيَأْتِي حَدِيثُ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ". وَفِي رِوَايَةٍ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ". (رَوَاهُ) أَيِ: الْحَدِيثَ بِكَمَالِهِ (مُسْلِمٌ إِلَّا الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ وَهِيَ) أَيِ: الرِّوَايَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ وَهُوَ تَذْكِيرُهُ لِتَذْكِيرِ خَبَرِهِ وَهُوَ (قَوْلُهُ:"تَطْرَحُهُمْ بِالنَّهْبَلِ"، إِلَى قَوْلِهِ:"سَبْعَ سِنِينَ"رَوَاهَا) أَيْ: تِلْكَ الرِّوَايَةَ (التِّرْمِذِيُّ) ."