فهرس الكتاب

الصفحة 8264 من 8767

5729 - «وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِجِبْرِيلَ:"هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ، فَانْتَفَضَ جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، لَوْ دَنَوْتُ مِنْ بَعْضِهَا لَاحْتَرَقْتُ» ". هَكَذَا فِي الْمَصَابِيحِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5729 - (وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى) : بِضَمِّ الزَّايِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: لَهُ صُحْبَةٌ، مَاتَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِجِبْرِيلَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَانْتَفَضَ جِبْرِيلُ) أَيْ: ارْتَعَدَ ارْتِعَادًا شَدِيدًا مِنْ عَظَمَةِ ذَلِكَ السُّؤَالِ، وَمِنْ هَيْبَةِ مَا سَمِعَ مِنَ الْمَقَالِ. قِيلَ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حَقِيقَةِ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي دَارِ الْبَقَاءِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَتْ مُسْتَحِيلَةً مَا سَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى أَمْ لَا؟ ثُمَّ لَمَّا كَانَ الرُّؤْيَةُ غَالِبًا تُنْبِئُ عَنِ الْقُرْبَةِ فَارْتَعَدَ جِبْرِيلُ مِنَ الْهَيْبَةِ، (وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ) ، قَالَ شَارِحٌ: وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ اللَّهِ تَعَالَى، وَنُقْصَانِ جِبْرِيلَ، وَالْحِجَابُ مِنْ طَرَفِ جِبْرِيلَ اه. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَحْجُوبَ مَغْلُوبٌ، فَهُوَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِ الْمَوْصُوفِ بِنَعْتِ النُّقْصَانِ، وَأَمَّا الْخَالِقُ ذُو الْجَلَالِ الْمَنْعُوتُ بِوَصْفِ الْكَمَالِ، فَلَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ وَلَوْ مِنْ أَنْوَارِ الْجَمَالِ (لَوْ دَنَوْتُ) أَيْ: قَرُبْتُ قَدْرَ أُنْمُلَةٍ كَمَا فِي رِوَايَةٍ (مِنْ بَعْضِهَا) أَيْ: مِنْ بَعْضِ جَمِيعِ تِلْكَ الْحُجُبِ النُّورَانِيَّةِ عَلَى فَرْضِ الْمُحَالِ، وَإِلَّا فَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، (لَاحْتَرَقْتُ) أَيْ: مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ النُّورِ الَّذِي يَغْلِبُ النَّارَ فِي الظُّهُورِ، فَإِنَّ النَّارَ تَقُولُ: جُزْ يَا مُؤْمِنَ فَإِنَّ نُورَكَ أَطْفَأَ لَهَبِي، فَكَيْفَ بِنُورِ رَبِّي وَهُوَ حَسْبِي؟ (هَكَذَا) أَيْ: لَفَظُ الْحَدِيثِ (فِي الْمَصَابِيحِ) أَيْ: عَنْ زُرَارَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت