فهرس الكتاب

الصفحة 8683 من 8767

5998 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تُبْغِضُنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ قَلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ؟ قَالَ: (تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي) » . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5998 - (وَعَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي) أَيْ: خَاصَّةً فِي الْخِطَابِ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِلَا حِجَابٍ (رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( «لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ» ) . بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ زَيْنُ الْعَرَبِ ( «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُبْغِضُكَ» ) أَيْ: كَيْفَ يُتَصَوَّرُ مِنِّي أَنِّي أُبْغِضُكَ وَأَنْتَ حَبِيبُ اللَّهِ وَمَحْبُوبُ أُمَّتِكَ (وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ. . .) ؟ أَيْ: إِلَى الْإِسْلَامِ، وَسَائِرِ مَكَارِمِ الْأَحْكَامِ (قَالَ:( «تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي» ) أَيْ: حِينَ تُبْغِضُ الْعَرَبَ عُمُومًا فَتُبْغِضُنِي فِي ضِمْنِهِمْ خُصُوصًا، أَوْ إِذَا أَبْغَضْتَ جِنْسَ الْعَرَبِ، فَرُبَّمَا يَجُرُّ ذَلِكَ إِلَى بُغْضِكَ إِيَّايَ نَعُوذُ بِاللَّهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ بُغْضَ الْعَرَبِ قَدْ يَصِيرُ سَبَبًا لِبُغْضِ سَيِّدِ الْخَلْقِ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ كَيْلَا يَقَعَ فِي الْخَطَرِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْعَرَبُ مَا يُقَابِلُ الْعَجَمَ. وَفِي النِّهَايَةِ: الْعَرَبُ اسْمٌ لِهَذَا الْجَبَلِ الْمَعْرُوفِ مِنَ النَّاسِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَسَوَاءً أَقَامَ بِالْبَادِيَةِ أَوِ الْمُدُنِ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا أَعْرَابِيٌّ وَعَرَبٌ. وَفِي الْقَامُوسِ: الْعَرَبُ بِالضَّمِّ وَبِالتَّحْرِيكِ خِلَافُ الْعَجَمِ مُؤَنَّثٌ، وَهُمْ سُكَّانُ الْأَمْصَارِ أَوْ عَامٌّ، وَالْأَعْرَابُ مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ لَا وَاحِدَ لَهُ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت