فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 8767

قَالَ الْقَاضِي: الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّغَائِرَ تُكَفَّرُ بِالْحَسَنَاتِ، وَكَذَا مَا خَفِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ ; لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:" «أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا» "وَأَمَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَتَحَقَّقَ عِنْدَ الْحَاكِمِ، فَلَيْسَ يَسْقُطُ حَدُّهَا إِلَّا بِالتَّوْبَةِ، وَفِي سُقُوطِ الْحَدِّ بِالتَّوْبَةِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ، وَخَطِيئَةُ هَذَا الرَّجُلِ فِي حُكْمِ الْمَخْفِيِّ ; لِأَنَّهُ مَا بَيَّنَهَا، فَلِذَلِكَ سَقَطَ حَدُّهَا بِالصَّلَاةِ، كَذَا نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ الْأَزْهَارِ. وَأَنْتَ عَلِمْتَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِجْمَاعِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: لَا سِيَّمَا وَقَدِ انْضَمَّ إِلَيْهَا مَا أَشْعَرَ بِإِنَابَتِهِ عَنْهَا وَنَدَامَتِهِ عَلَيْهَا يَعْنِي: مِنِ اعْتِرَافِهِ بِالذَّنْبِ وَطَلَبِ إِقَامَةِ الْحَدِّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَوْ يَكُونُ غُفْرَانُ الْكَبِيرَةِ مِنْهُ بِأَدَاءِ الصَّلَاةِ حُكْمًا مُخْتَصًّا بِهِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ"وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت