الصفحة 1490 من 1917

وليلتهما ، ونسى صاحب موسى أن يخبره ، فلما أصبح موسى قال لفتاه:

(آتنا غداءنا لقد لقينا من سفر نا هذا نصبا) . قال: ولم ينصب حتى

جاوز المكان الذى أمر به . قال: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنى

نسيت الحوت ، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ، واتخذ سبيله في

البحر عجبا: قال موسى: ذلك ماكنا نبغ ، فارتدا على آثار هما قصصا

.قال: يقصان آثارهما . قال سفيان: يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها

عين الحياة ، لا يصيب ماءها ميتا إلا عاش . قال: وكان الحوت قد

أكل منه ، فلما قطر عليه الماء عاش . قال: فقصا آثارهما حتى أتيا

الصخرة ، فرأى رجلا مسجى عليه بثوب ، فسلم عليه موسى ، فقال: أنى

بأرضك السلام ؟ فقال: أنا موسى ، فقال: موسى بنى إسرائيل ؟ قال:

نعم ، قال: يا موسى إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه

، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه . فقال موسى: قل

أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ؟ قال: إنك لن تستطيع معى صبرا

، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ؟ قال: ستجدني إن شاء الله

صابرا ولا أعصى لك أمرا . قال له الخضر: فإن اتبعتنى فلا تسألني

عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا . قال: نعم . فانطلق الخضر وموسى

يمشيان على ساحل البحر ، فمرت بهما سفينة ، فكلماهم أن يحملوهما ،

فعرفوا الخضر ، فحملوهما بغير نول ، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح

السفينة فنزعه ، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول فعمدت إلى

سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت